اتصل بنا في أي وقت +41 43 499 60 50

الرجوع للتقارير

برنامج الخطوات الـ 12

The 12 Steps

يجد الأشخاص الذين يعانون من الإدمان أو ما يشابهه من الاضطرابات النفسية أنهم يعانون من الشعور بعدم الارتياح حتى في حالة عدم وجود سبب مباشر لذلك على ما يبدو.

ويستمر ذلك الشعور في أغلب الأحيان حتى في حالة زوال السلوك الإدماني (مثل معاقرة الكحول أو المخدرات). واشتهر وصف تلك الحالة على أنها الشعور العام بغياب الهدوء النفسي والميل للانفعال والإحساس بعدم الرضا.

وإذا ظل هذا الشعور مهملاً دون التعامل معه، فستؤدي تلك الحالة حتميًا إلى اشتهاء نفسي للتعاطي وتتكرر دورة السلوك التدميري بالكامل. وللتمتع بفوائد التعافي طويل المدى يرى العديد من الأشخاص أنهم بحاجة إلى حل أعمق أثرًا ينطوي على المزيد من الروحانيات، مثل العلاج ببرنامج الخطوات الـ 12.

نموذج “مينيسوتا” وبرنامج الخطوات الـ 12

نقترح على طالبي العلاج لدى مؤسسة Kusnacht Practice الاستفادة من العلاج من خلال ما يسمى ببرنامج الخطوات الـ 12 كجزء من البرنامج العلاجي المعروف باسم نموذج “مينيسوتا”. وقد تم ابتكار هذا البرنامج في عام 1950 حيث جمع بين العلاج والاستمرار في الامتناع عن التعاطي إلى جانب مبادئ برنامج الخطوات الـ 12، الذي تم طرحه للمرة الأولى من خلال مؤسسة الكحوليين المجهولين (AA) في عام 1935.

إن هذا البرنامج يعتمد في جوهره على مبدأ أن التعافي يتطلب “الإفاقة الروحانية” التي يمكن أن تتحقق بتطبيق خطوات معينة، مثل النظر في سلوكيات الفرد فيما مضى. وقد يبدو ذلك في بادئ الأمر وكأنه مفهوم نظري فقط، إلا أننا في مؤسسة Kusnacht Practice قد شهدنا بالفعل كيف أن برنامج الخطوات الـ 12 قد يسّر إنقاذ حياة العديد والعديد من الأفراد.

هل يناسب ذلك الجميع؟

قد يتشكك في بادئ الأمر الكثير من الناس ممن يعانون من الإدمان في الفوائد التي تعود عليهم من اللجوء إلى حل روحاني، وذلك أمر مفهوم، حيث ينطوي ذلك على تعلم كيفية النظر للحياة من زاوية جديدة.  وقد يتساءل أيضًا الأفراد الذين يعانون من اضطرابات لا تشتمل على الإدمان المادي عما يجعل تلك الطريقة مجدية بالنسبة لهم. يمكن في واقع الأمر أن يدمن بعض الأفراد ممارسة إجراءات سلوكية إلى جانب المواد التي تؤدي للإدمان، ومن ثم تتجلى الصلة الوثيقة بين برنامج الخطوات الـ 12 وذلك الأمر.

وتشتمل جماعات المساعدة الذاتية التي تطبق برنامج الخطوات الـ 12 في الوقت الحالي على مجموعة المدمنين المجهولين، ومجموعة مدمني الكوكايين المجهولين، ومجموعة مدمني الحب والجنس المجهولين، ومجموعة مرضى فقدان الشهية العصبي والنهم العصبي المجهولين، ومجموعة المقامرين المجهولين، ومجموعة مرضى التعلق المرضي المجهولين، ومجموعة مرضى الاكتئاب المجهولين، بالإضافة إلى مجموعات أخرى.

وقد يتساءل بعض الأشخاص عما يعتبرونه إشارات دينية وردت في برنامج الخطوات الـ 12، ولكن البرنامج في واقع الأمر روحاني أكثر منه ديني، وقد أفاد الآلاف من غير المتمسكين بديانات معينة، وكذلك المؤمنين بجميع الأديان الموجودة في كل أنحاء العالم. وبالنسبة للمرضى الراغبين في الاستفادة من برنامج الخطوات الـ 12، فليس عليهم سوى أن يتحلوا بعقلية متفتحة وإرادة التغيير.