كل ما يتعلق بمصطلح "الإيقاع" بالمعنى النفسي للكلمة - مقابلة مع مع د.كونراد هيتز، المدير الطبي

كل ما يتعلق بمصطلح "الإيقاع" بالمعنى النفسي للكلمة - مقابلة مع مع د.كونراد هيتز، المدير الطبي

ما أكثر شيء تحبه في مجال العلاج النفسي؟

من أكثر الأشياء التي أستمتع بها في العمل في مجال العلاج النفسي العلاقة العلاجية والقرب من الآخرين. في البداية، يبدأ معظم المرضى بعرض رؤيتهم وما هو الخطأ معهم، وذلك من أجل التعافي، وما هي الأشياء التي تحتاج لتعديل لكي يعملون مرة أخرى بشكل صحيح. والذين بالتأكيد يكرهون سلوكياتهم، التي تضرهم عاطفيًا أو جسديًا أو تضر أحبائهم. غالبًا يمرون بحالة من اليأس والعجز. يكون من المجزي جدًا مساعدة أولئك المرضى في رحلة التعافي ودعمهم لاكتشاف المشكلات الأساسية التي تسببت لهم في إصابتهم بهذه الأزمات النفسية.

هل يمكنك إعطاء مثال على كيفية عمل ذلك عمليًا؟

لقد عالجت مؤخرًا شخصًا يحتاج للدعم. كانت المريضة تعمل في مجال الحياة التجارية، وتتعرض للتواصل الاجتماعي بشكل يومي، مما جعلها تشعر بضغط هائل لتظل قوية. فقد شعرت بأنها كانت مسيطرة معظم الوقت، لكن مع تناول الأدوية الموصوفة للتعامل مع القلق وانعدام الأمن أمام الآخرين. وعند إلقاء نظرة فاحصة كان القلق الاجتماعي بسبب شعور بعدم الانتماء، وأنها مختلفة عن البقية. ذلك بسبب التغيرات في التسلسل الهرمي للأسرة وظروف الحياة. ولكي تلتزم بواجباتها نحو عائلتها شعرت بضغط كبير لتنجح في ذلك. فكان هناك صوت داخلي يخلق هذا الضغط وكانت منهكة جسديًا وعاطفيًا، مما أدى إلى شعورها بالعزلة واعتمادها على المخدرات. يمكنك الاستماع إلى هذا الصوت الداخلي واكتشاف السبب الحقيقي لهذا السلوك المدمر من خلال العلاج النفسي.

ما المقصود بمصطلح "الإيقاع" بالمعنى النفسي للكلمة؟

نحن أكثر مما تراه العين للوهلة الأولى. فنحن عبارة عن تركيبة من تجارب مختلفة عشناها خلال حياتنا، وهي التي شكلت أنفسنا. على سبيل المثال، عندما نتذكر ذلك الصوت الهادئ لشخص معين قام بتهدئتنا في أوقات صعبة، أو عندما جثنا على ركبنا كأطفال. سيمثل هذا فيما بعد دعم مريح في حياتنا عندما نتذكره، ولك لضمان الحفاظ على توازن جيد في الحياة، وتناول الطعام بشكل صحيح، والحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.

وبالطبع قد يؤثر صوت مقدمي الرعاية على الآخرين بشكل سلبي، فمثلًا إذا كنت مضغوطًا للحصول على درجات جيدة أو النجاح في الرياضة وما إلى ذلك. فقد تقدم العديد من الدول دعمًا كاملًا في حياتنا اليومية. لا أحد من هؤلاء المرضى سيء من حيث الأصل، فهم جميعًا يلبون حاجة معينة، ويسعون إلى دعم الصورة الأكبر، والبقاء على قيد الحياة، مثل كل نغمة في قطعة موسيقية تتحد معًا لإنشاء تركيبة موسيقية. إذا كانت بعض النغمات خارجة عن الإيقاع أو خاطئة، فإن هذا يؤثر على التكوين بأكمله.

هل العلاج النفسي يدور حول تصحيح الإيقاع داخل أنفسنا؟

في الغالب نعم، ولكن يكون السؤال هنا ماذا تفعل لتساعد الشخص الذي يطلب الدعم؟ نظرًا لعدم وجود حل سريع، ندعو المحتاجين في رحلة لاستكشاف تكوينهم الداخلي واحتياجاتهم، كما أسميها المشهد الداخلي أو العلاج النفسي. فهم يحتاجون إلى الدعم، فربما خرجوا عن الإيقاع ويحتاجون لارشادهم مرة أخرى عن طريق تقديم يد المساعدة. فلدينا العديد من المناهج القائمة على الأدلة وأود أن أقول إن أقواها هو قدرة فريقنا الخاص على أن يكون مبدعًا وصاخبًا!